منير سلطان

11

إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة

مقدمة الطبعة الثالثة تجربة قاسية هذه . . . أن تعيد النظر فيما كتبته من سنوات طويلة خلت ، ولا سيما وأنت مع نبض الفكر في الجامعة ، تعلّم وتتعلّم ، وتتابع الأفكار والبحوث ، وكلّ جديد في الموضوع . . . الموقف ليس في صالحك ، والامتحان عسير ، فالذي اعتبرته كشفا جديدا في بحثك ، صار بلا بريق ، وما عانيت حتى تخرجه من حشايا الكتب صار كرة تتقاذفها الأقلام ، وما أصعب أن تقول : أنا الذي . . . ومشكلتى أيها القارئ الكريم ، أنني كتبت هذا البحث ، وكان الوقت ملكي والخبرة ليست في يدي ، وأعود إليه الآن ، وقد ملكت الخبرة ، لكنّ الوقت ليس في يدي ، والضرورة هي التي فرضت نفسها ، فالطبعتان الأولى والثانية نفدتا ، وتلاميذي يريدون شيئا « يحفظونه » ! ؟ فلا مفر من الطبعة الثالثة . ولن أدّعى لقارئى الكريم ، أن هذه الطبعة « مزيدة ومنقحة » ، لأنها لا مزيدة ، ولا منقحة ، بل هي مصحّحة ، مصحّحة من أخطاء المطبعة ، مصححة من الآراء الضعيفة ، والأسلوب الركيك ، الذي لا مفر من تصويبهما ، ولا عذر في تركهما على علاتهما . . . وأعدك ، أيها القارئ الكريم ، إن أتيحت لي الفرصة ، أن أعود لأضيف ، وأنقح ، فعندي ما أقدمه ، سأقدم لك خلاصة الخبرة والدربة والممارسة ، واللّه على ما أقول شهيد . . . فإلى أن نلتقى في الطبعة الرابعة ، إن شاء اللّه . منير سلطان 68 ش السيد محمد كريّم - الإسكندرية